السيد مصطفى الخميني
229
تحريرات في الأصول
المبغوضية الذاتية في موارد التوصليات والتعبديات ، ولا طريق لنا إلى منع هذا الاحتمال الساري في كل مورد من الموارد العامة القابل لأن يكون مبغوضا ثبوتا ذاتا ، أو بالعناوين الثانوية . ومن تأمل في هذه المشكلة حقها ، يرى أنه لا سبيل إلى درك عقله رجحان الاحتياط . نعم ، هذا لا يمنع عن جواز الاحتياط في التوصليات والتعبديات ، فما في كلامهم من رجحانه في التوصليات قطعا - بل وفي التعبديات ( 1 ) - خال من التحصيل . وأما مفاد الأخبار فيأتي في البحث الآتي إن شاء الله تعالى . نعم ، في صورة العلم بعدم المبغوضية في الشبهات الوجوبية ، والعلم بعدم المحبوبية في الشبهات التحريمية ، يمكن درك الرجحان ، كما يمكن ذلك فيما إذا كان احتمال المحبوبية أكثر من احتمال المبغوضية الثبوتية ، ويكون الاحتمال من أنياب الأغوال . الأمر الثالث : في المراد من أوامر أخبار الاحتياط بعدما تبين امتناع كون الاحتياط واجبا نفسيا أو مندوبا ، فلا فرق بين كون مستنده قاعدة الملازمة ( 2 ) - مع أنها باطلة في ذاتها ، محررة في محلها ( 3 ) - أو يكون مستنده الاجماع والاتفاق ، أو تكون الأخبار الخاصة الواردة في المقام ( 4 ) ، كما
--> 1 - كفاية الأصول : 398 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 399 - 402 ، نهاية الأفكار 3 : 273 - 274 ، مصباح الأصول 2 : 315 - 316 . 2 - بحر الفوائد 3 : 50 / السطر 11 - 22 . 3 - تقدم في الجزء الرابع : 353 ، وفي الجزء السادس : 74 - 77 . 4 - الفصول الغروية : 305 / السطر 22 ، منتهى الأصول 2 : 208 - 209 .